نقطة اللاعودة؟ توصيات في قضايا اللجوء واللاجئين بين الدنمارك ودمشق
يونيو 4, 2021

نقطة اللاعودة؟ توصيات في قضايا اللجوء واللاجئين بين الدنمارك ودمشق

يونيو 4, 2021

Table of Contents

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin

مقدمة

برزت قضايا عودة اللاجئين السوريين وإعادة توطينهم إلى الواجهة منذ شهر شباط/فبراير ٢٠٢١ نتيجة للتغييرات في إجراءات لجوء السوريين في الدنمارك. مصدر هذه التغيرات قرارُ الحكومة الدنماركية بأن دمشق “آمنة” لعودة اللاجئين والذي سوّغ تعليق صفة الحماية المؤقتة لبعض اللاجئين الدمشقيين – الخطوة الأولى لترحيلهم من الدنمارك في نهاية المطاف. 

تعزز النقاش الدائر في المجتمع الدنماركي وفي أروقة الحكومة الدنماركية بحملة شعبية قامت بها منظمات حقوقية ومناصرة و مراكز بحثية  – مثل مركز التحليلات العملياتية والأبحاث (كور) – حول  البيانات التي اعتمدت عليها الحكومة الدنماركية في عملية اتخاذها للقرار. انضم مركز كور إلى منظمات أخرى في إدانة القرار وانتقاد إساءة استخدام شهادة خبرائنا في تقارير التي كان مآلها تسيير إجراءات رفض منح حق اللجوء لعدد من المواطنين السوريين. .يقدم التقرير ملخصاً لنقاط النقاش الذي أُثيرت حول هذه الأحداث و تفنيداً  لمزاعم السلطات الدنماركية. يدرس التقرير ايضاً الإجراءات المتّبعة في الدنمارك لمنح اللجوء، كما يقيّم العلاقة بين هذه الإجراءات والسياق المحلي في سوريا.

خلافاً لما وصل إليه القرار الدنماركي، يَخلُص تقريرنا إلى أنه ليس هناك أي مكان آمن للعودة في سوريا، ويرى أن القرارات الدنماركية، خاصة الأخيرة، حول إجراءات منح اللجوء تسيء فهم العلاقة بين النزاع في سوريا و الظروف الأمنية من جهة وظروف الحماية المرتبطة بمسألة العودة من جهة أخرى. إن التطورات الأخيرة لا تراعي الطبيعة المحلية والسياقية للمخاطر الأمنية، وهي نتيجة مباشرة ودائمة للأزمة السورية طويلة الأمد. إن إجراءات اللجوء بحد ذاتها مليئة بنقاط الضعف التي تؤدي  لمخاطر على الفئات المستضعفة في سوريا كالنساء والأطفال. تعاني النساء بشكل عام من عدم وجود إطار لجوء دولي يعترف بالمحاذير المتعلقة بحماية النساء، مما يمنح فئة النساء صفة حماية أضعف وأقل من غيرها من الفئات الاجتماعية. في نهاية المطاف، نأمل أن يلفت النقاش الذي أثارته الأحداث الأخيرة في الدنمارك الانتباه إلى المخاوف الأمنية والمتعلقة بالحماية والتي لم تنل حظها من الاهتمام . هذه المخاوف يواجهها اليوم وفي المستقبل المنظور السوريون الذين يفكرون بالعودة أو يُجبرون عليها .

   

منهجية البحث 

يستند هذا التقرير إلى بحوث أولية وثانوية، فضلاً عن مقابلات ونقاشات غير رسمية مع العديد من الباحثين والخبراء والهيئات الزميلة. يتضمن التحليل بيانات نوعية جُمعت من خلال مقابلات شبه منظمة مع ٢٥ مصدراً ضمن مجموعتين: الأولى من الذين غادروا سوريا واتجهوا إلى البلدان المجاورة، والثانية من الذين بقوا في سوريا. كانت المقابلات واسعة النطاق وتضمنت أسئلة عن سبل العيش، التنقل، العمل، الأمن، تاريخ النزاع وغيرها من المواضيع الحياتية. رغم أننا بذلنا ما بوسعنا لتأمين عينة متنوعة من المشاركين، إلا أن محدودية الوصول أعاقت جهودنا في الحصول على عينة تمثيلية من الناحية العلمية. راجع مركز كور كافة المواد المذكورة في هذا التقرير بلغتها الأصلية وترجمتها عند الحاجة.

 إجراءات اللجوء المتغيرة في الدنمارك

نشرت دائرة الهجرة الدنماركية والمجلس الدنماركي للاجئين تقريراً مشتركاً في شباط/فبراير ٢٠١٩ عن معلومات بلدان الأصل يتعلق بالحالة الأمنية في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية. تطرق التقرير إلى القضايا المتعلقة بالعودة[1]دائرة الهجرة الدنماركية (DIS) والمجلس الدنماركي للاجئين (DRC)، “سورية، الوضع الأمني في محافظة دمشق وقضايا … Continue reading و اعتمد على بعثة تقصي حقائق أُرسِلَت إلى بيروت ودمشق في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2018، حيث أجرت البعثة مقابلات مع 12 محاوراً وخبيراً متخصصاً ومنظمة – منها مركز كور  – حول مواضيع مختلفة كالحوادث الأمنية المتعلقة بالنزاع، التنقل، عواقب التخلف عن الخدمة العسكرية، والخروج والعودة بصورة غير نظامية. خَلُص التقرير إلى أن الوضع الأمني خاصةً في محافظة دمشق “قد تحسن تحسناً كبيراً” منذ شهر أيار/مايو 2018.

أحجم التقرير عن تقديم توصيات سياسة صريحة، إلا أن خلاصته العامة المتعلقة  بانخفاض مستوى العنف المرتبط بالنزاع في سوريا عكست الخطاب السياسي السائد في الدنمارك.[2] وزارة الهجرة والاندماج، شباط/فبراير 2019.
وقد أدى التقرير لسلسلة من الأحداث التي سببت تاليا رفع حماية اللجوء عن بعض السوريين القادمين من دمشق . أعلن المجلس الدنماركي لطعون اللاجئين[3]فيما يتعلق بمسألة اللجوء فإن النظام الدنماركي لطعون اللاجئين هو نظام ذو مستويين: فدائرة الهجرة مسؤولة أولاً … Continue readingلاحقاً-[4] في شباط/فبراير 2019.
وهو نظير دائرة الهجرة في نظام طعون اللجوء – تأييده لنتائج تقرير معلومات بلدان الأصل .[5]الظروف المتغيرة في سورية،” المجلس الدنماركي لطعون اللاجئين، 27 شباط/فبراير 2019.
في الوقت ذاته أعلنت دائرة الهجرة الدنماركية[6] في شباط/فبراير 2019
عن تغييرٍ في ممارسات الحماية الوطنية[7]“دائرة الهجرة الدنماركية تغير ممارستها في الملفات المتعلقة بالظروف العامة في سورية،” دائرة الهجرة … Continue reading، وتعهدت وزيرة الهجرة والإسكان إنغر ستويبرغ بإعادة تقييم ملفات جميع السوريين الذين حصلوا على صفة الحماية المؤقتة[8]سنّت الحكومة الدنماركية في عام 2015 قانوناً بشأن صفة الحماية المؤقتة حسب المادة 7(3) من القانون الدنماركي لدمج … Continue reading على أساس الظروف الأمنية العامة في دمشق وما حولها. تعني هذه التغييرات في مجموعها أن السوريين – وللمرة الأولى منذ عام ٢٠١٣- لم يعودوا يتمتعون بصفة الحماية في الدنمارك. في الواقع، شكلت هذه القرارات أولى الخطوات العملية المتخذة نحو إعادة اللاجئين السوريين إلى سوريا. بناءً عليها، بدأت في شهر حزيران/يونيو ٢٠١٩ عملية إعادة تقييم وضع مئات[9]حصل قرابة 4,700 سوري على صفة الحماية المؤقتة في الدنمارك بين عامي 2015 و 2019 على أساس الظروف العامة في سورية حسب … Continue reading السوريين الذين كانوا قد مُنحوا صفة الحماية المؤقتة في الدنمارك. في الشهر نفسه، وُضع القرار قيد الاختبار حين رفضت دائرة الهجرة الدنماركية تمديد تصريحات الإقامة لستة سوريين من دمشق مشيرة إلى التحسن في الظروف العامة هناك.[10]“ملاحظات خطّية تكميلية في الطلب رقم 6697/18،” المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، 17 كانون الثاني/يناير … Continue reading استند هذا القرار  بشكل رئيسي على نتائج تقرير معلومات بلدان الأصل.[11]ملاحظات خطّية تكميلية في الطلب رقم 6697/18،” المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، 17 كانون الثاني/يناير 2020.
على الرغم من أن المجلس الدنماركي لطعون اللاجئين ألغى الحكم لاحقاً ومنح حق اللجوء بموجب حكم قانوني للحالات الستة جميعها، إلا أن بعض السوريين في نهاية عام ٢٠١٩ حرموا في النهاية من اللجوء، بناء على إشارة ولو جزئية إلى نتائج تقرير معلومات بلدان الأصل.[12]“وضع قضايا محاكمة المواطنين السوريين،” مجلس طعون اللاجئين، 27 حزيران/يونيو 2019. “مجلس طعون اللاجئين … Continue reading ازدادت  ظروف اللاجئين السوريين في الدنمارك هشاشة حين خلُص المجلس الدنماركي لطعون اللاجئين رسمياً إلى أن الظروف العامة في دمشق ليست أساساً كافياً يسوّغ إصدار تصاريح إقامة جديدة أو تمديد التصاريح الحالية.[13]تمنح تصاريح الإقامة للاجئين في الدنمارك لمدة سنة واحدة في البداية. وعند انتهاء صلاحيتها، يتم إعادة النظر في … Continue reading  هذه التطورات جاءت نتيجة لتقرير معلومات بلدان الأصل الذي أعدته دائرة الهجرة الدنماركية ومجلس اللاجئين الدنماركي وفقاً للموقع الرسمي للحكومة الدنماركية.[14]“الحكومة تطلق عملية إعادة تقييم لحاجة اللاجئين السوريين إلى الحماية،” الموقع الرسمي للحكومة … Continue reading

تأثير تقرير معلومات بلدان الأصل

خضع التقرير المذكور للتدقيق مجدداً بعد مرور أكثر من سنتين على إصداره، ومنذ ذلك الحين،  صادق المجلس الدنماركي لطعون اللاجئين[15]“مجلس طعون اللاجئين يتبنى قرارات تخص المواطنين السوريين من منطقة ريف دمشق،” المجلس الدنماركي لطعون … Continue reading على قرار صادر عن دائرة الهجرة الدنماركية في شهر شباط/فبراير ٢٠٢١ لتوسيع نطاق الإعلان السابق حول “أمان” دمشق للعودة بحيث يشمل الإعلان ريف دمشق أيضاً. وينص القرار على أن الظروف في دمشق وما حولها قد تحسنت إلى درجة لم تعد فيها أساساً كافياً يمكن بناء عليه اعتبار الأفراد في خطر وفقاً للمادة ٣ من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لمجرد وجودهم في هذه المناطق.[16]الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. المادة (3): “حظر التعذيب: لا يجوز تعريض أي شخص للتعذيب أو المعاملة غير … Continue reading نتيجة لذلك، تم إلغاء تصاريح إقامة مئتين وعشرة (٢١٠)[17]يشمل هذا الرقم السوريين الذين قد حصلوا على تصريح الإقامة الدنماركي من خلال طلبات اللجوء الفردية إضافة إلى لم … Continue reading سوريين مقيمين في الدنمارك بين شهري كانون الثاني/يناير ونيسان/أبريل ٢٠٢١، هذا بالإضافة إلى[18]أحدث الأرقام في ميدان الهجرة،” دائرة الهجرة الدنماركية، 31 آذار/مارس 2021.
١٧٠سورياً رُفضت طلبات تمديد تصاريح إقامتهم في عام ٢٠٢٠ وحده.[19]“يجب على الدنمارك ألّا تُعيد اللاجئين إلى سورية طالما كانت الظروف كما هي الآن،” (DRC) المجلس الدنماركي … Continue reading
ومن المتوقع أن يواجه الكثيرون المصير نفسه

 لا تزال الدنمارك غير راغبة في استعادة العلاقات الدبلوماسية مع الحكومة السورية، ولا يزال مبدأ عدم الإعادة القسرية وحظر العودة القسرية مبدأً ذا صلة، لذا لا يمكن إعادة السوريين اللاجئين إلى سوريا قسراً بالعلى رغم من خسارتهم صفة الحماية في الدنمارك. ومع ذلك، فالمبادرات التي أصبحت تُعرف في الدنمارك باسم “مشروع دمشق”[20]معظم المتضررين من “مشروع دمشق” هم الذين حصلوا على صفة الحماية المؤقتة في الدنمارك على أساس الظروف … Continue reading ستجبر السوريين على مواجهة مشكلة كبيرة. تتطلب هذه التطورات أن يتخلى السوريون المتضررون عن بيوتهم ووظائفهم ودراستهم في الدنمارك، إذ عليهم أن يختاروا أحد خيارين: الأول هو العودة “الطوعية” ظاهراً إلى سوريا، والثاني هو غموض الترحيل إلى “مخيمات الخروج” الدنماركية. هذه المخيمات هي سجون سابقة تم تحويلها إلى مراكز ترحيل. كانت اللجنة الأوروبية لحظر التعذيب قد وصفت أحد هذه المراكز مؤخراً بأنه “أحد أسوأ المراكز من نوعه في أوروبا”.[21]“تقرير إلى الحكومة الدنماركية عن زيارة اللجنة الأوروبية لحظر التعذيب والمعاملة أو العقوبات غير الإنسانية … Continue reading وتشمل الظروف الشبيهة بظروف السجون[22]الدنمارك،” المرصد العالمي للاحتجاز (Global Detention Watch)، بدون تاريخ.
في هذه المراكز على سبيل المثال: سوء أوضاع النظافة؛ العقوبات على استخدام الهواتف؛ عدم قدرة الفرد على تحضير وجبته بنفسه؛ محدودية القدرة على ممارسة الرياضة في الهواء الطلق؛ واستخدام التقييد القسري، وهي ظروف انتقدتها[23]إعادة تصور حقوق اللاجئين،” ستيت واتش (State Watch)، بدون تاريخ.
مجموعات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام الدولية على حد سواء.[24]راجع على سبيل المثال: “الموت الاجتماعي في الدنمارك،” (The Nation) ذا نيشن، 20 كانون الثاني/يناير 2019.

سيكون هؤلاء الذين يرضخون “للعودة  “الطوعية” مؤهلين لخطة دعم الإعادة إلى الوطن[25] في عام 2019 عاد 100 مواطن سوري إلى سورية بدعم من قانون الحكومة الدنماركية لإعادة اللاجئين إلى بلدانهم.
والتي يحصلون من خلالها على مبلغ نقدي محدد[26]ما الدعم الذي يمكنك الحصول عليه؟” وزارة الهجرة والاندماج، شباط/فبراير 2019.
من الحكومة  الدنماركية لكي “يذهبوا إلى الوطن ويعيدوا تأسيس أنفسهم في بلدهم”.[27]“الحكومة تطلق عملية إعادة تقييم لحاجة اللاجئين السوريين إلى الحماية،” الموقع الرسمي للحكومة … Continue reading لم يعد إلى سوريا طوعاً إلا بعض السوريين سواء من الدنمارك أو من أي مكان آخر. في عامي ٢٠١٩ و ٢٠٢٠، غادر ٢٣٧ مواطناً سورياً الدنمارك بدعم من خطة الإعادة إلى الوطن، غير أنه ليس هناك دليل أو متابعة منتظمة يمكن من خلالهما البتّ فيما إذا كانوا قد عادوا إلى سوريا فعلاً.[28]غادر 237 سورياً الدنمارك في عامي 2019 و2020 بدعم من الخطة الدنماركية للإعادة إلى الوطن. وفي حين قيل إن هؤلاء … Continue reading في الواقع، لم يعد إلى سوريا إلا البعض القليل ، وحتى من بلدان الجوار السوري الغارقة بالاضطرابات. تُفيد مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين -على سبيل المثال- أن ٩،٣٥١ مواطناً سورياً عادوا طوعاً من لبنان في عام ٢٠٢٠، وأفادت التقارير أن ٧٦٢ سورياً فقط عادوا طوعاً من لبنان في الأشهر الثلاثة الأولى من عام ٢٠٢١ على الرغم من مواجهتهم أقصى ظروف الحرمان الناجمة عن الاضطراب الاقتصادي فيه. ما تعنيه هذه التدابير المتخذة لإعادة السوريين أنهم سيعودون الى بلد وصفه المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الاجتماعي[29] يحكم الدنمارك حالياً ائتلاف يساري بقيادة الحزب الديمقراطي الاجتماعي.
للشؤون الخارجية راسموس ستوكلند بأنه[30] “ديباتن: هل تنبغي عودة الأطفال من سورية؟” ديباتن، 8 نيسان/أبريل 2021.
أحد أخطر مناطق الحرب في العالم. جاء وصف ستوكلند في إطار تسويغه لعدم رغبة الدنمارك في إرسال موظفين مدنيين دنماركيين إلى سوريا للمساعدة في عودة ١٩ طفلاً دنماركياً يتواجدون في كل من مخيم الهول والروج في شمال شرق سوريا، والتي يمكن القول إنها المنطقة الأكثر استقراراً في البلاد.

 رد الحكومة الدنماركية 

تبرأ المجلس الدنماركي للاجئين عدة مرات من استنتاجات تقرير معلومات بلدان الأصل متحججا أن تحسن الظروف الأمنية في دمشق وما حولها لا يعني بحد ذاته توافر الظروف الآمنة لعودة اللاجئين السوريين.[31]“المجلس الدنماركي للاجئين: ليس هناك سلام وهدوء في سورية بأي حال من الأحوال” (Altinget) آلتينجنت، 27 آذار/مارس … Continue reading وقد صرحت الأمينة العامة للمجلس الدنماركي للاجئين “شارلوت سلنتي” في بيان صحفي مؤخراً[32]“يجب على الدنمارك ألّا تُعيد اللاجئين إلى سورية طالما كانت الظروف كما هي الآن،” (DRC) المجلس الدنماركي … Continue reading أن وجهة نظر السلطات الدنماركية غير مفهومة إذا ما قورنت مع التقارير الحديثة عن الأوضاع في سوريا. من السابق لأوانه وغير الآمن، حسب المجلس الدنماركي للاجئين، تشجيع اللاجئين السوريين على العودة إلى سوريا، وخصوصاً دمشق. وقد جرى التأكيد على هذه الانتقادات في بيان صحفي مشترك وقعته جهات أخرى من بينها مركز كور في١٩ نيسان/أبريل ٢٠٢١.[33]“الدنمارك: الخلل في تقارير بلدان الأصل ينتج عنه خلل في سياسات اللجوء،” (HRW) مرصد حقوق الإنسان، 19 … Continue reading ورداً على ذلك رفض الوزير الحالي للهجرة والإسكان ماتياس تيسفاي للمشاركة في انتقاد تقرير معلومات بلدان الأصل، وتمسك بثقته في قدرة السلطات الدنماركية على تقييم الظروف الأمنية في سوريا.[34]انتقاد تقرير سورية يرتد على تيسفاي: – ليس من وظيفتي التدخل،” (TV2) تي في 2، 20 نيسان/أبريل 2021.
وقد صرحت كل من دائرة الهجرة الدنماركية والمجلس الدنماركي لطعون اللاجئين أنهما قد طلبا من المصادر التحقق من المُدخلات وأنهما يدعمان النتائج المستخلصة من المقابلات و البحوث التي أجريت .[35]“رئيس مجلس اللاجئين، قاضي المقاطعة هنريك بلوخ أندرسون، يعلق على التغطية الصحفية لملفات السوريين،” … Continue reading

المخاطر المتجددة في سوريا

ركز قرار دائرة الهجرة الدنماركية بإعلان دمشق آمنة لعودة اللاجئين على انخفاض وتيرة الحوادث الأمنية المتصلة بالنزاع ، الاشتباكات المسلحة، وعدد نقاط التفتيش في دمشق وما حولها،[36]إميل هوج وأولريك داهلين، “الأمم المتحدة: الوضع الأمني في سوريا ليس جيداً بما يكفي لإعادة اللاجئين … Continue reading كما أن انخفاض أعداد الضحايا المدنيين وتركّزهم في مناطق محددة من البلاد كان أيضاً عاملاً في هذا القرار. هذه الاستنتاجات لا تقدم صورة كاملة عن واقع سوريا،[37]هاني موافي وجينيفر لينينغ، “توثيق الوفيات في الحرب السورية“، (The Lancet) ذا لانسيت، 6 كانون الأول/ديسمبر … Continue reading إذ إنها تُسقط من الحسبان  كون الصراع السوري ما يزال يتطور وتتطور معه أيضاً أنواع المخاطر التي يواجهها السوريون على الأرض. بعض هذه المخاطر – وليس كلها – تتعلق بالمخاوف المتعلقة بالحماية والأمن وهي تستند إلى أساس محلي بحت؛ فهي العواقب المباشرة والمستمرة للنزاع المسلح الذي انحسر من دون حل مستدام. يمكن القول أن  فهم هذه المخاطر هو المسألة الجوهرية التي ينبغي أن تكون بوصلة النقاشات الأمنية التي تبحث في كون سوريا بلداً آمناً أم لا.

لا يقتصر التحول في  ديناميكيات النزاع على الازمة السورية ، بل هو سمة واضحة من سمات الأزمات الممتدة والنزاعات الحديثة. يتضح في خضم نقاش طبيعة (وحداثة) ما يسمى بالحروب الجديدة أن الأُطر الأمنية التقليدية التي تركّز على الأبعاد العسكرية-السياسية للنزاعات تكون قاصرة عند محاولة فهم  الخصائص  التي تحدد طبيعة الخطر في مناطق معقدة كسوريا الحالية. قد تكون المخاطر التي يواجهها السوريون في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة أكثر تعقيداً ودقة وحدّة من أي وقت مضى. وللأسف، فإن التركيز الإعلامي والأكاديمي والحكومي الذي كان منصباً على العنف الممتد في النزاع السوري، وهو تركيز كان له مسوّغ في المراحل الأولى من الأزمة، ولكنه أصبح عائقاً الآن أمام الاعتراف بالمخاطر التي لطالما كانت موجودة أصلاً. لا تعد هذه المخاطر أقل وضوحاً للمراقبين الخارجيين فحسب، بل هي أيضاً غير مفهومة كما ينبغي، لأن القيود المفروضة على دخول البلاد زادت من صعوبة التوثيق والتقييم وخطورتهما.

من الناحية التحليلية، من الخطأ ربط انخفاض وتيرة العنف المتعلق بالنزاع في سوريا بالعودة إلى الوضع الطبيعي أو بالظروف الملائمة للعودة. تعد الانتهاكات المستمرة والممنهجة لحقوق الإنسان في ظل الحكومة السورية من بين أكثر الانتهاكات انتشاراً وتوثيقاً في التاريخ الحديث.[38]“مدّع عام سابق: هناك أدلة على جرائم حرب ضد الرئيس السوري الأسد أكثر من الأدلة التي كانت ضد النازيين،” (CBS) … Continue reading ما تزال المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية، ومنها دمشق، تشهد مستويات متفاوتة من الاغتيالات المستهدفة، والاعتقالات التعسفية، والتعذيب، والمضايقات. وهناك مجموعة واسعة من العوائق القانونية والإجرائية التي تحظر بالفعل حتى الأشكال غير السياسية للمعارضة، ومن ذلك التحريض ضد قضايا أساسية مثل حقوق المثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية وحقوق المرأة وحقوق العمال. لذلك فإنه ليس من المستغرب أن تشير المصادر التي قابلها مركز كور إلى مسألة الأمن – أي الخوف من الاغتيالات المستهدفة والاعتقالات التعسفية – بوصفها أهم المخاوف التي تحفز على الفرار الجديد والمتعمد من سوريا، حيث ما تزال الاعتقالات مستمرة بين مختلف الفئات السكانية، من بينها  اللاجئين العائدين من المغترب.[39]وفقاً لمصادر إعلامية، اعتقلت الحكومة السورية بين كانون الثاني/يناير 2019 و تشرين الأول/أكتوبر 2020 237 عائداً لدى … Continue reading تزداد المخاوف حدّة بالنسبة للسوريين الذين غادروا البلاد بصورة غير قانونية بوجه خاص، فجميع المصادر التي قابلها  مركز كور أعربت عن أهمية الحصول على تصاريح من فروع الاستخبارات الحكومية – بطريق الرشوة، عادة[40]أشار أحد المصادر الرئيسيين إلى أن المهربين ينسقون مع الفروع الاستخباراتية لمنحهم التصاريح والسماح لهم … Continue reading عن طريق “واسطة” – قبل مغادرة سوريا، وهي عملية تتطلب موافقات حكومية كثيرة ولا يمكن الحصول عليها عملياً بدون هذه الواسطات. أما النازحون العائدون من مناطق أخرى في سوريا والسوريون الذين أُجبروا على خوض عملية الاستسلام القسري المعروفة “بالمصالحة” – و هو مصطلح ملطف –  ما زالوا يواجهون خطر الاعتقال أيضاً.

المصالحة بدون تأجيل

لعل “المصالحة” هي الأداة الاكثر استخداما لدى الحكومة السورية لتحقيق ما وصفه بشار الأسد “بمجتمع أكثر صحة وتجانساً ” بمعنى الكلمة، والتي ما تزال جانباً أساسياً من جوانب الضعف اليوم[41]بن هوبارد، “الحرب السورية مستمرة، ولكن مستقبل الأسد يبدو مضموناً كما كان دوماً،” (New York Times) نيويورك … Continue reading أعادت الحكومة السورية في الفترة  ما بين ٢٠١٦-٢٠١٨ ،وبصورة متقطعة منذ ذلك الحين، تأكيد هيمنتها العسكرية على مناطق سيطرة المعارضة من خلال عملية عسكرية استخدمت فيها الحصارات المطولة والحرمان من الوصول إلى الموارد الحياتية. انتهت هذه العمليات عامة  باستسلام المجتمعات ونزوح سكانها  المحليين بأعداد كبيرة  إلى شمال غرب سوريا الخاضع لسيطرة المعارضة. أعادت السلطات السورية من خلال المصالحات تشكيل التركيبة السكانية للمجتمعات بشكل ممنهج وفككت البُنى المرتبطة بالمعارضة السياسية أو العسكرية. شرّدت هذه العملية الأفراد الذين ارتبطوا بأي نشاط ممول من مانحين وتنظر إليه الدولة على أنه يقوض سيادتها بصورة مباشرة أو غير مباشرة، كالعمل الإغاثي، والصحافة، والمجالس الادارية المحلية، ومنظمات المجتمع المدني (انظر: ماذا يبقى؟: تحليل ما بعد وفاة الاستجابة عابرة الحدود في درعا)، وما تزال الشكوك قائمة حول المشاركة في هذه الأنشطة في مناطق سيطرة الحكومة السورية، وكذلك المخاطر المتعلقة بهذة الفعاليات.[42]مما يثير القلق أن المصالحة كثيراً ما مكنت قادة سابقين في المعارضة من أن يصبحوا وكلاء محليين يعملون … Continue reading

كانت “المصالحة ” الآلية الرئيسية لإعادة بسط سلطة الحكومة السورية على المجتمعات التي  كانت تسيطر عليها المعارضة سابقاً. ولكن بقيت السلامة الشخصية غير مضمونة،لا باتفاقات المصالحات، ولا بقرارات العفو المتعددة التي أصدرتها الحكومة السورية عن المتهربين من الخدمة العسكرية أو الفرار غير القانونية. هذا القصور عن تأمين الحماية كان ولا يزال يثير الشكوك في ما إذا كانت هناك أي آلية أو عملية قائمة الآن تضمن للسوريين سلامتهم الشخصية وتؤمن حالة فاعلة من الحماية  في المناطق التي تبسط أجهزة الأمن المختلفة سلطتها عليها. فشلت الحكومة السورية وحليفها الروسي الضامن لبعض صفقات المصالحات مراراً في الوفاء بشروط الاتفاقات، مثل الإفراج عن المعتقلين، استعادة خدمات الدولة، وتحسين المواصلات والنقل.[43]ياسمين الجمل، “معضلة النزوح: هل ينبغي على أوروبا مساعدة اللاجئين السوريين في العودة إلى وطنهم؟” المجلس … Continue reading وقد وثق تقرير صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان في شهر كانون الثاني/يناير ٢٠٢١ استمرار اضطهاد واعتقال الأفراد في دمشق على أساس تعسفي واضح، وهذا دليل يضاف إلى الأدلة الكثيرة التي تشير إلى عدم احترام الضمانات سواء على المستوى الإقليمي أو المحلي أو الفردي.[44]“أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا في شهر كانون الثاني/يناير 2021،” (SNHR) الشبكة السورية لحقوق الإنسان، 4 … Continue reading من جانبها، وصفت المصادر التي قابلها المركز هذه الوعود مراراً وتكراراً بأنها “لا معنى لها”.

 إن غياب الصراع النشط وانخفاض وتيرة الحوادث الأمنية في دمشق لا يعنيان أن سوريا – أو أي جزء منها – آمنة للعودة. الانتقادات السابقة للدولة السورية، الهروب غير المصرح به من البلاد، والتورط مع المعارضة السياسة أو المعارضة المسلحة، كلها عوامل تعرض السوريين لخطر الاضطهاد والمضايقة والعنف، أحد المؤشرات الأكثر أهمية لمعرفة استقرار البلد في الحالة السورية هو التساؤل: في أي مرحلة سوف تكون سوريا آمنة لأولئك الذين  قاوموا استمرار حكم بشار الأسد؟

 النساء والأطفال أولاً؟

يسمح تجاوز النهج المتمحور حول الدولة بالاعتراف الكامل بمن سيتأثر بإجراءات مثل إجراءات الهجرة التي تم تفعيلها جزئيًا بواسطة تقرير معلومات بلدان الأصل. ما يثير القلق في هذه الحالة خصوصاً تأثر النساء والأطفال بهذه القرارات أكثر من غيرهم، وذلك لقدم المعايير البالية التي تسترشد بها إجراءات اللجوء عموماً. تاريخياً، كان العنف الممارس ضد النساء يُعامل على أنه مسألة  لا تخص الحياة العامة، لذا فليس مفاجئاً، مع غياب المشاركة التحليلية المتعمقة، أن لا ينظر إلى الآثار الجنسانية لسياسات اللاجئين الحالية إلّا نادراً.[45] فونيسكا وآخرون، مقدمة: مقاربة مراعية للنوع الاجتماعي لمسألة ديناميكيات الهجرة، 2018.
غالباً ما تنزح النساء لدوافع مختلفة عن دوافع الرجال، ويتّبعن استراتيجيات مختلفة في تنقلهن عن الرجال، وتختلف العقبات والفرص التي يتعامل معها الرجال والنساء في بلدان اللجوء اختلافاً كبيراً عن تلك التي كانوا يتعاملون معها في بلدهم الأصل.[46] فونيسكا وآخرون، مقدمة: مقاربة مراعية للنوع الاجتماعي لمسألة ديناميكيات الهجرة، 2018.
على سبيل المثال، وفي حالات النزاعات كما في غيرها من الأوقات، عادة ما يكون الرجال هم الناشطون في مجال السياسة، وهم الذين يُعذبون أو يُستضعفون نتيجة للصراع مع الأطراف الأخرى.[47]“تميّز أنظمة اللجوء والاندماج الدنماركية ضد النساء من البداية إلى النهاية،” (Refugees.dk) موقع رفيوجيز … Continue reading يكون الرجال عامّة هم من يتطوعون أو يساقون إلى الخدمة العسكرية مع القوات الوطنية أو حركات التمرد، وعادة ايضاً ما يكون الرجال أكثر نشاطاً وانخراطاً عاماً في المجالات الدينية والإعلامية والوظيفية – وكلها مجالات ظاهرة للمراقب الخارجي أكثر من غيرها.

اضافة لذلك، احتمال أن تؤدي النساء أدواراً ظاهرة مع حركات المعارضة السياسية في بلدانهم أقل، لذا فإن مخاوفهن من الاضطهاد تُعتبر غير كافية، أو واهية، وفقاً لأحكام اتفاقية اللاجئين لعام ١٩٥١ وبروتوكولها لعام ١٩٦٧-  وهي الاتفاقية الدولية الرئيسية الناظمة لمسألة حماية اللاجئين.[48] فونيسكا وآخرون، مقدمة: مقاربة مراعية للنوع الاجتماعي لمسألة ديناميكيات الهجرة، 2018.
أظهرت الأبحاث أن طلبات لجوء النساء غالباً ما تُرفض لأنها غير مدعومة بما يكفي بتاريخ شخصي من الاضطهاد السياسي.[49] جين فريدمان، تعميم البعد الجنساني في مجال حماية اللاجئين، 2010.
كما لا تزال النساء أقل عددا  من باقي طالبي اللجوء في البلدان الصناعية حسب الدراسات.[50]تُظهر الإحصاءات المتاحة أن النساء في أوروبا على سبيل المثال لا يشكلن أكثر من قرابة ثُلث عدد طالبي اللجوء … Continue reading وبرغم الزخم المتزايد خلف مبادرات مثل مبادرة “السياسة الخارجية النسوية” وتعميم البعد الجنساني، لا تفتأ أنظمة اللجوء تستخف بمسألة العنف ضد المرأة، فقد رُفضت طلبات لجوء في ألمانيا على سبيل المثال على أساس أن الاغتصاب أمر طبيعي في مناطق الحرب، لذا فإنه لا يُعد شكلاً من أشكال الاضطهاد المستهدف،[51] جين فريدمان، تعميم البعد الجنساني في مجال حماية اللاجئين، 2010.
وصدرت قرارات مشابهة لهذا في المملكة المتحدة.[52] فونيسكا وآخرون، مقدمة: مقاربة مراعية للنوع الاجتماعي لمسألة ديناميكيات الهجرة، 2018.

الآثار على النساء والأطفال

غالبية[53] http://refugees.dk/en/facts/legislation-and-definitions/more-about-art-7-3-temporary-protection-status/
الحاصلين على صفة الحماية المؤقتة في الدنمارك بموجب المادة ٧(٣) من القانون الدنماركي لدمج الأجانب هم من النساء والأطفال والقصّر غير المرافقين لبالغين، والرجال ممن هم فوق سن الثالثة والأربعين. وحسب أحدث الأرقام[54] لاستعراض نظرة إحصائية عامة على السنوات السابقة، يرجى الاطلاع على موقع دائرة الهجرة الدنماركية.
، نسبة النساء من بين طلبات اللجوء المقدمة في عام ٢٠١٩ هي ثلاثة أرباع[55] يرجى الاطلاع على التقرير مع نظرة إحصائية عامة لعام 2019 على موقع دائرة الهجرة الدنماركية، الصفحة 10.
الحاصلين على صفة الحماية المؤقتة في الدنمارك.[56]تشير أرقام عامي 2017 و 2018 إلى تفاوت مماثل بين الرجال والنساء من حيث نوع الحماية التي يحصلون عليها. البيانات حول … Continue reading طالما أن صفة الحماية الممنوحة بموجب المادة ٧(٣) تتعلق تحديداً بالظروف العامة في سوريا، فإنها أيضاً تُعدّ أسهل أنواع الحماية إلغاءً، وعليه فإن النساء والأطفال هم أصحاب الوضع الأضعف من بين اللاجئين السوريين في الدنمارك. في بعض الحالات، تعطى النساء السوريات صفة الحماية المؤقتة في حين يحصل شركاؤهم الذكور أو أفراد عائلتهم الذكور الآخرين على ضمانات أقوى بموجب اتفاقية اللاجئين ما يؤدي لتصدعات داخل الأُسر ويزيد من احتمال عودة كل فرد على حدة، كما أنه قد يُجبر النساء على العودة إلى مناطق يكون فيها آباؤهن أو أزواجهن أو إخوانهن مطلوبون للسلطات السورية، حيث سيكنّ عرضة لمخاطر عدة على سلامتهن الشخصية .  

 مقاس واحد يناسب الجميع (الرجال)

غالباً ما تُغفل أوجه الضعف التي تعاني منها النساء أو تُعامل على أنها لا علاقة لها بوضع لجوئهن،[57] جين فريدمان، جندرة النقاش الدولي حول اللجوء واللاجئين، الطبعة الثانية، 2018.
كون التقرير الدنماركي عن معلومات بلدان الأصل لا يذكر كلمة “النساء” إلا مرتين فقط هو دليل كاف بحد ذاته. ذاك التقرير لا يتطرق إلى مخاطر الحماية الخاصة بالنوع الجنساني، وهذا الإغفال يبرز خصوصاً بسبب تركيز الحكومة الدنماركية تركيزاً كبيراً على  تعميم النوع الجنساني، في حين أن المسائل المحيطة بالمساواة بين الجنسين هي إحدى ركائز نقاش واسع في الدنمارك حول إدماج الأجانب (خاصة المولودون خارج الدنمارك). علاوة على ذلك، وقعت  الدنمارك على اتفاقية اسطنبول وصادقت عليها، والشعب الدنماركي في عمومه يتبنى المخاوف المتعلقة بالمساواة بين الجنسين والوعي بالقضايا الجنسانية. يشير أحد إصدارات تقرير معلومات بلدان الأصل المحدّث في عام ٢٠٢٠ إلى “المرأة” ٣٦ مرة. ولكن التعامل مع القضايا الجنسانية لا يزال سطحياً، وغالب هذه الإشارات إلى النساء كانت تتعلق بديناميكيتين اثنتين: المعاملة التفضيلية للنساء على الحواجز، و حالات اعتقال النساء للضغط على أقربائهن الذكور المطلوبين للسلطات.[58] دائرة الهجرة الدنماركية، “سوريا، الخدمة العسكرية،” أيار/مايو 2020.
  

ولا يعني كل ما ذكر أن النساء أكثر عرضة للمخاطر عند العودة إلى سوريا مقارنة بالرجال، ولكن اختلاف التعامل الجنساني أمر يجب الاعتراف به، لأن عدم التصدي لمخاطر الحماية الخاصة بالنوع الجنساني يدل على قصور نظام اللجوء الدولي والأطر القانونية عموماً. اللاجئ، حسب اتفاقية اللاجئين، هو الفرد الذي يتعرض للاضطهاد من قبل نظام شمولي بسبب آرائه/آرائها السياسية أو نشاطه/نشاطها السياسي، واستمرار هذا الإطار المحدود له تبعات مهمة تسبب فجوات في الحماية القانونية الممنوحة للنساء. يجب أخذ هذه العوامل بعين الاعتبار، ولكن المعايير الحالية تعني للأسف أن نقاط الضعف التي تعاني منها النساء غالباً ما يُتغاضى عنها أو تهمل.

ختاماً، فإن العنف القائم على النوع الجنساني وما يرتبط به من المخاطر المتعلقة بالأمن والحماية في سوريا هي قضايا مهمة ومتعددة الأوجه وتتطلب استجابة شاملة في قطاعات متعددة، غير أنها ما تزال مواضيع تفتقر إلى الأبحاث. كما أنه لا يُتصدى لها بما يكفي أثناء التنفيذ لأنها تتطلب استجابة معونة لا تنطوي فقط على تقديم الخدمات وتنفيذ الأنشطة، ولكن تتناول أيضاً الحماية القانونية والاقتصادية والاجتماعية للنساء، وهي حماية يصعب جداً تقديمها في المناخ الحالي في سوريا (انظر: تمكين المرأة: رؤى لبرمجة التنمية في سوريا).

 حماية الأطفال

إن الآثار المترتبة على الأطفال مهملة أيضاً في إجراءات الحكومة الدنماركية. بناء على آخر الأرقام عام ٢٠١٩ كان قرابة ٤٥٪ من الذين حصلوا على صفة الحماية المؤقتة بموجب المادة ٧(٣) تحت عمر ١٧ عاماً. رغم  ندرة البيانات التفصيلية حول التركيبة السكانية (الديموغرافية) للسوريين الذين فقدوا تصاريح إقامتهم منذ عام ٢٠٢٠، فمن المعلوم أن الأطفال يشكلون نسبة كبيرة من الذين ألغيت تصاريح إقامتهم أو هم عرضة لإلغاءها. حسب مصادر إعلامية فإن٧٠ طفلاً سورياً استلموا إشعارات رسمية بالرفض[59] يتولى مجلس طعون اللاجئين هذه الملفات الآن.
من دائرة الهجرة الدنماركية رداً على طلباتهم لتجديد تصاريح إقامتهم بين عام ٢٠٢٠ومنتصف نيسان/أبريل ٢٠٢١،[60]إميل هوج وأولريك دهلين، “ينتظر الأطفال السوريين اللاجئون الآن إما العودة إلى وطنهم أو ظروف عقلية مضنية في … Continue reading وبعض الذين كانوا قصر عندما مُنحوا الحماية المؤقتة تحدثوا على الملأ الآن عن أوضاعهم.[61]حظيت قصة آية أبو ضاهر ذات التسعة عشر عاماً باهتمام إعلامي بالغ بعد رفض تجديد تصريح إقامتها قبل ثلاثة أشهر فقط … Continue reading ولا تُظهر التدابير العقابية التي ستطبقها السلطات الدنماركية أي معاملة تفضيلية؛ الأطفال الذين يرفضون – أو يرفض أهلهم – العودة إلى الوطن بعد رفض الأسس التي حصلوا بموجبها على الحماية، سيقضون ما تبقى من وقتهم في الدنمارك في “مخيمات خروج”. وحسب تقرير[62] https://www.rodekors.dk/sites/rodekors.dk/files/2019-04/2019.03_Sj%C3%A6lsmark_V09_Final_1.pdf
للصليب الأحمر الدنماركي، فإن ٦١٪ من الأطفال المقيمين في أحد مراكز الاحتجاز الدنماركية يُرجح أن تنطبق عليهم معايير الاضطرابات العقلية، في حين أن ٥٠ ٪  من الأطفال بين عمر11 و 17 قد عانوا من اضطراب ما بعد الصدمة. يقدر الطبيب النفسي الذي أعد التقرير أن الأطفال الذين يعيشون في مركز الاحتجاز هذا أكثر عرضة بمرتين للإصابة باضطرابات عقلية مقارنة بالأطفال اللاجئين الوافدين حديثاً.

الغالبية العظمى من الأطفال الذين حصلوا على صفة الحماية المؤقتة بعد عام ٢٠١٥ التحقوا بالمدارس الدنماركية على مدى السنوات الست الماضية. أولئك الذين فقدوا  صفة الحماية المؤقتة سيجبرون على مواصلة تعليمهم في مراكز احتجاز، بينما سيُمنع آخرون[63] هم عادة الذين بلغوا سن 18 عاماً خلال إقامتهم في الدنمارك.
من إكمال تعليمهم بالكامل. رغم  سوء الأوضاع المتعمد في مراكز الاحتجاز الدنماركية، إلا أن الظروف في داخل سوريا أسوأ بكثير، خاصة فيما يخص التعليم. وقد أشارت غالبية المصادر التي قابلها مركز كور إلى مخاوف خطيرة على مستقبل أولادهم في سوريا بصفتها عاملاً دافعاً. تشير التقديرات حالياً[64]إحاطة المناصرة لمشروع (لا لضياع جيل)،” حزيران/يونيو 2020.
أن ما يزيد عن ثلث الأطفال في سوريا في سن الدراسة لا يحضرون المدارس، وهو رقم قد ازداد على الأرجح بسبب آثار جائحة كوفيد-١٩ التي قد عطلت العملية التعليمية في سوريا بصورة كبيرة.[65]“أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا في شهر كانون الثاني/يناير 2021،” (SNHR) الشبكة السورية لحقوق الإنسان، 4 … Continue reading كما أن واحدة من كل ثلاثة مدارس في سوريا أصلاً غير صالحة للعمل بسبب الأضرار الناتجة عن النزاع، أو الدمار، أو الاستيلاء عليها لأغراض عسكرية. والأطفال الذين يحضرون المدرسة يعيشون غالباً في ظروف غاية في السوء؛[66]“أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا في شهر كانون الثاني/يناير 2021،” (SNHR) الشبكة السورية لحقوق الإنسان، 4 … Continue reading ويُقدّر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن ٩٤٪ من الأطفال في حلب وإدلب وريف دمشق يعيشون في مناطق ذات “ظروف تعليمية صعبة أو قاسية أو كارثية”.[67]إميل هوج وأولريك دهلين، “ينتظر الأطفال السوريين اللاجئين الآن إما العودة إلى وطنهم أو ظروف عقلية مضنية في … Continue reading

وفي حين أن بعض الطعون التي قدمها أطفال سوريون لم يعالجها المجلس الدنماركي لطعون اللاجئين بعد، إلا أن العملية بحد ذاتها تثير مخاوف بالغة حول الأساس القانوني للأطفال في إطار اللجوء بصورة عامة. إحدى الطرق التي يمكن عبرها إلغاء رفضٍ صادر عن دائرة الهجرة الدنماركية هي إذا تمكن الطفل المعني توثيق كونه/كونها عرضة للاضطهاد الشخصي في سوريا. لكن تقديم الأدلة لدعم طلب كهذا قد يكون مستحيلاً عملياً على الأطفال، خاصة أولئك الذين قد عاشوا نزوحاً طويل الأمد. دخول معضلة كهذه هو كالدوران في حلقة مفرغة، إذ إن غياب التوثيق أو الدليل قد يكون في حد ذاته نتيجة مباشرة للظروف التي أدت إلى الحاجة للحماية في المقام الأول.[68]“أبعد من البرهان: تقييم المصداقية في أنظمة اللجوء في الاتحاد الأوروبي،” مفوضية الأمم المتحدة لشؤون … Continue reading حسب تقرير صادر عن المجلس النرويجي للاجئين، معظم السوريين النازحين يفتقرون للوثائق المدنية اللازمة للعودة وإعادة الاندماج في مجتمعاتهم المحلية،[69]“أحلك العقود: ما يواجهه النازحون السوريون إذا استمر العالم في خذلانهم،” المجلس النرويجي للاجئين، … Continue reading وحيازة الوثائق المدنية كبطاقة الهوية الوطنية ودفاتر العائلة وجوازات السفر وشهادات الولادة والزواج تعد أمراً أساسياً للحصول على الخدمات الحكومية الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم.[70] المصدر السابق.
غير أن الحصول على هذه الوثائق خارج سوريا مكلف وصعب في آن معاً، خاصة بالنسبة للنساء والأطفال الذين توفي أفراد أُسرهم أو اعتقلوا،[71]“عودة اللاجئين إلى سوريا: الأخطار والمخاطر الأمنية ونُدرة المعلومات،” المعهد الأوروبي للسلام، … Continue reading كما أن هذه الوثائق مرتبطة مباشرة بأجهزة أمن الحكومة السورية؛ وعدم حيازة هذه الوثائق قد يزيد  من خطر الاعتقال أو الاحتجاز.

 تاتي هذه المخاطر على رأس المخاوف الأمنية المستمرة في سوريا. وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان وفاة ٣٦ طفلاً في سوريا في شهر كانون الثاني/يناير، منهم ستة أطفال قتلتهم القوات الحكومية السورية.[72]“أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا في شهر كانون الثاني/يناير 2021،”(SNHR) الشبكة السورية لحقوق الإنسان، 4 … Continue reading ووفقاً للتقرير نفسه فإن الأطفال أيضاً عرضة للاعتقالات التعسفية من قبل القوات الحكومية. علاوة على ذلك، ووفق تقرير[73]“عودة اللاجئين إلى سوريا: الأخطار والمخاطر الأمنية ونُدرة المعلومات،” المعهد الأوروبي للسلام، … Continue reading المعهد الأوروبي للسلام، فإن هناك سابقة لعدم سماح الحكومة السورية لأفراد الأسرة بالعودة كمجموعة واحدة حيث يحصل بعض أفراد العائلة على تصاريح دون الآخرين، وفي بعض الحالات أفاد أفراد تم إجلاؤهم قسراً خلال ما يسمى بالمصالحات أنهم قد طُلب منهم التبرؤ من أفراد عائلاتهم كأحد شروط العودة.[74]“عودة اللاجئين إلى سوريا: الأخطار والمخاطر الأمنية ونُدرة المعلومات،” المعهد الأوروبي للسلام، … Continue reading

الخلاصة والتوصيات

لا يزال اهتمام المجتمع الدولي منصباً على عودة اللاجئين السوريين، وكثيراً ما تمت معاملة اللاجئين، للأسف، كمسمار جحا في المواقف السياسية الدولية والمحلية. تزيد المبادرات الأخيرة، مثل مؤتمر العودة الذي رعته روسيا في دمشق، من تسييس قضية اللاجئين، وهذا ما مارسته دول الجوار المضيفة -لبنان وتركيا- لمدة طويلة (انظر: تحديث سوريا Syria Update)، 2020). لكن نادرا ما شهدت البلاد عودة طوعية متواصلة الوتيرة إلى مناطق واسعة رغم الاهتمام الكبير قضايا اللاجئين، وليست هناك إلا بضعة مؤشرات، إن وجدت، على أن هذه العودة قد تحدث في المستقبل المنظور. بل على العكس، فديناميكيات الأزمة ومنها المخاوف المستمرة المتعلقة بالحماية والأمن، إضافة إلى الانهيار الاقتصادي في سوريا واتساع فجوات الخدمات، كل ذلك يشير إلى أن زيادة احتمال نزوح المزيد من السوريين – سواء دخلياً أو إلى خارج البلد. إن الضغوط المتزايدة المسببة لهروب اللاجئين من سوريا شديدة إلى حدّ مقلق، ولكن الإقرار بوجودها قليل. نأمل  أن يسهم هذا التقرير في تحقيق التزامات أوسع لتصحيح السّجل المتعلق بعودة اللاجئين، وإعادة توجيه الانتباه إلى أن تدفق اللاجئين من سوريا ما يزال احتمالاً كبيرا.

 فيما يلي مزيد من الجوانب المتعلقة بإجراءات اللجوء وعودة اللاجئين السوريين.

مبدأ عدم الإضرار

أثارت قرارات الحكومة الدنماركية بخصوص طالبي اللجوء السوريين نقاشاً بين المحللين والممارسين حول تسييس التحليلات والتقارير وتوظيفها، وكانت درساً مهماً للمحللين والباحثين لأعمالهم المستقبلية في السياق السوري وفي سياقات أخرى. من المهم  أن تظل المؤسسات المانحة والحكومات والممارسون للعمل في مجال المساعدات مدركين للمخاطر المحتملة، إن كانت سياسية متعلقة بسمعة المؤسسة المانحة، و غيرها،  والتي تنتج عن أساليب عملهم في سياقات مثل السياق السوري. لقد استثمرت وسائل الإعلام الرسمية السورية أحداث الدنمارك لتعزيز خطاب الحكومة السورية حول عودة اللاجئين الزائفة، فقد أشارت الوكالة العربية السورية للأنباء مستشهدة بحملة دعائية في كوبنهاغن إلى أن الموقف الدنماركي من اللاجئين السوريين “يؤكد أن سوريا أصبحت آمنة بعد تحرير معظم أراضيها من الإرهاب.[75]“أيها اللاجئون: تستطيعون العودة إلى وطنكم، إلى سوريا المشرقة، لأن بلدكم يحتاجكم،” وكالة سانا، 17 … Continue reading سعت الحكومة السورية طوال مدة النزاع إلى صناعة صورة عامة أكثر قبولاً من خلال تشويه رأي الأقليات، وفبركة النقاش السياسي والتطورات السياسية الروتينية خارج البلاد، وبخاصة في الغرب. فكانت أحداث الدانمارك و التقرير المصاحب لها مادة غنية نادرا ما تتوفر للناطقين باسم الحكومة السورية و من مثلهم  ليستخدموها في دعايتهم.

خرافة “اللاجئ الإقتصادي”

كما هو الحال في بلدان أخرى أصبحت فيها مخاوف اللجوء والهجرة مواضيع مثيرة للجدل السياسي والاجتماعي، كذلك الأمر في الدنمارك. عزز الانهيار الاقتصادي المتواصل في سوريا المزاعم بأن العوامل المحفزة للهجرة ليست عوامل متعلقة بالأمن والحماية وإنما هي مخاوف اقتصادية. ومع أن الظروف الاقتصادية الاجتماعية المتدهورة تساهم ولا شك في اتخاذ القرارات المتعلقة بالنزوح، إلا أن المقابلات مع المصادر التي أجراها مركز كور  تشير دون لبس إلى أن المخاوف الأمنية ما زالت هي السبب الرئيسي لمغادرة البلاد. المشاركون الخمسة والعشرون جميعهم ذكروا المخاوف الأمنية المتعلقة بالحماية بصفتها عوامل التحفيز الرئيسية في عملية النزوح الأخيرة أو المتعمدة.

بعض السوريين أفقر من أن يستطيعوا المغادرة

الكثير من السوريين أفقر من أن يستطيعوا النزوح أو المغادرة، بغض النظر عن مخاوف الحماية الوجيهة التي يواجهونها.  الرشاوى العالية وتكاليف العبور التي يحتاجونها للهروب من البلد تعني أن السوريين الذين بقيوا في البلد هم غالباً من بين الأفقر والأضعف مقارنة بغيرهم.   

النزوح المستقبلي محتمل

إن المخاوف المتعلقة بالأمن والحماية هي مخاوف ذات أهمية مضاعفة في سياق النزوح في سوريا، فعادة ما تعتبر المخاوف المتعلقة بالاحتجاز والاعتقال والسوق إلى الخدمة العسكرية وعوامل أخرى على أنها العوامل الرئيسية التي تدفع السوريين إلى النزوح ليصبحوا لاجئين، كما أنها تبقى عوائق في وجه العودة.[76]راجع على سبيل المثال: السلام والمعافاة، موجز سياسات، “العودة إلى الوطن؟ الظروف في سوريا، وليس في لبنان، هي … Continue reading لذا يجب معالجة احتياجات اللاجئين الحاليين و المستقبليين، إلى حد ما، من خلال استهداف الأسباب الجذرية نفسها.

إعادة النظر في اتفاقية اللاجئين

إن حقيقة إغفال النساء والأطفال بهذه البساطة في الإطار الحالي للجوء تبين الحاجة الملحة لإعادة النظر في اتفاقية اللاجئين، والتي تعد أساساً لهذا الإطار. فإذا أراد الممارسون أن يكونوا أكثر حساسية تجاه النوع الاجتماعي ومواطن الضعف الأخرى، فربما ينفعهم الاستناد إلى إطار عالمي منقّح يؤسس لحماية أقوى ولا يترك كبير مجال للإغفال والتسييس.

الانتباه من السوابق السيئة

قرارات اللجوء السيئة ينتج عنها سوابق سيئة. الدنمارك هي أول الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في الحكم بأنه يمكن إرسال اللاجئين السوريين الملتزمين بالقانون إلى سوريا، إلّا أن الضغوطات تزداد في أماكن أخرى. في شهر كانون الأول/ديسمبر، تم السماح بإنهاء الحظر المفروض في ألمانيا على الترحيل إلى سوريا، رغم بقاء تدابير الحماية الأساسية التي تستثني المواطنين السوريين الذين ارتكبوا جرائم جنائية أو الذين يُعتبرون خطراً على الأمن العام.[77]بنيامين باثكي، “ما الذي يمكن أن يعنيه إنهاء حظر الترحيل في ألمانيا بالنسبة للسوريين،”(Info Migrants) إنفو … Continue reading ومنذ مدة أقرب، صرح مسؤولون نمساويون أنهم يتابعون مسيرة إجراءات اللجوء في الدنمارك لأنها قد تكون دليلاً لإجراءات قد تُتخذ في النمسا.[78]راجا عبد الرحيم، “تجريد السوريين من حماية اللجوء في الدنمارك: هل تطلبون منا الرحيل الآن؟” 17 نيسان/أبريل … Continue reading إن تراجع الدعم السياسي والاجتماعي للاجئين ينتج عنه خطورة إنشاء مثال تحتذي به دول أخرى، وقد تشجع هذه التطورات الدول الإقليمية المضيفة على ممارسة ضغوط أكبر تجاه اللاجئين القاطنين على أراضيها، وقد يتردد صدى الإجراءات التي تُتخذ في أوروبا الغربية في جميع أرجاء الجوار الأوروبي.

تصدعات في اتفاقية اللاجئين

قد تقوّض أحداث الدنمارك الحماية العالمية للاجئين حتى لو لم تتم إعادة أي طالب لجوء إلى سوريا على الإطلاق. تقويض اتفاقية اللاجئين في الحالة الراهنة يكشف عن هشاشة الإطار الأساسي للجوء، ويظهر المدى المقلق لعرضة هذا النظام للتفسير المُسيّس. تُعد أوجه القصور المتعلقة بمعايير مواطن الضعف التي تواجهها النساء والأطفال بوجه خاص رمزاً للنقاط العمياء التي تسود نظام اللجوء العالمي، والذي يخشى عليه أن يُصبح عديم المعنى في سياق المعايير المتغيرة للنزاعات الحديثة.

هل تثق أوروبا بدمشق؟

إن نزوح السوريين اليوم يرتبط أساساً بالنزاع نفسه، وهو بدوره نتاج سوء حكم الرئيس السوري بشار الأسد. منذ انطلاق الانتفاضة الشعبية في عام ٢٠١١، بذلت الحكومات الغربية جهوداً وموارد طائلة لدعم بدائل من المجتمع المدني والحوكمة والإدارة والأنظمة الخدمية عن تلك التي تقدمها الحكومة السورية، وذلك استناداً إلى توقعات منطقية بأن الأسد سيضطر إلى الانصياع للمطالب الشعبية ويتنازل عن السلطة. وما تزال الكثير من الحكومات الأجنبية نفسها تؤكد أن حكم الأسد هو العائق الأساسي الذي يمنعها من الانخراط في تطبيع اقتصادي وسياسي لإعادة سوريا إلى مجتمع أممي أوسع. واستمرار الأسد في منصبه سيكون تحدياً هائلاً في وجه الاستجابة للقضية السورية وفي وجه المجتمع الدولي في المستقبل المنظور. سيواجه السوريون أنفسهم أيضاً اعتبارات شائكة حول بقاء الأسد في السلطة. ويُستبعد أن يثق أصحاب المخاوف المحقة المتعلقة بالمخاطر الأمنية والحماية بضمانات الأمان التي تقدمها الحكومة السورية، طالما أن المجتمع الدولي نفسه ما يزال غير راغب مثلهم بإشراك دمشق. ينبغي للحكومات المضيفة للاجئين أن لا تطلب منهم أن يثقوا بما هي غير مستعدة نفسها أن تثق به.

References

References
1 دائرة الهجرة الدنماركية (DIS) والمجلس الدنماركي للاجئين (DRC)، “سورية، الوضع الأمني في محافظة دمشق وقضايا تتعلق بالعودة إلى سورية“، دائرة الهجرة الدنماركية، شباط/فبراير 2019.
2 وزارة الهجرة والاندماج، شباط/فبراير 2019.
3 فيما يتعلق بمسألة اللجوء فإن النظام الدنماركي لطعون اللاجئين هو نظام ذو مستويين: فدائرة الهجرة مسؤولة أولاً عن تقييم طلبات اللجوء. فإذا رُفض طلب اللجوء، فإن الملف يحال غالباً وبصورة آلية إلى مجلس طعون اللاجئين، وتكون قرارات مجلس طعون اللاجئين قطعية.
4 في شباط/فبراير 2019.
5 الظروف المتغيرة في سورية،” المجلس الدنماركي لطعون اللاجئين، 27 شباط/فبراير 2019.
6 في شباط/فبراير 2019
7 دائرة الهجرة الدنماركية تغير ممارستها في الملفات المتعلقة بالظروف العامة في سورية،” دائرة الهجرة الدنماركية، 27 شباط/فبراير 2019.
8 سنّت الحكومة الدنماركية في عام 2015 قانوناً بشأن صفة الحماية المؤقتة حسب المادة 7(3) من القانون الدنماركي لدمج الأجانب، وذلك استجابة لزيادة أعداد طالبي اللجوء السوريين في الدنمارك. وكان هدف هذا النوع من الحماية هو “ضمان إمكانية إعادة الأجانب الذين تكون احتياجاتهم للحماية مؤقتة إلى بلدانهم الأصلية بمجرد أن تتيح الظروف في بلدهم الأصلي ذلك.” في عام 2019، توسع التركيز على الطابع المؤقت إلى شكلَين آخرَين من صفة الحماية – وهما المادة 7(1) والمادة 7(2) – مع ما يسمى “النقلة النوعية” في السياسة الدنماركية، والتي أدخلت قوانين هجرة جديدة حلت محل الأهداف السياسية التي تحولت من الإندماج إلى الإعادة إلى الوطن في أقرب وقت ممكن.
9 حصل قرابة 4,700 سوري على صفة الحماية المؤقتة في الدنمارك بين عامي 2015 و 2019 على أساس الظروف العامة في سورية حسب المادة 7(3) من القانون الدنماركي لدمج الأجانب، والتي استُخدمت كثيراً في ملفات اللاجئين السوريين.
10 ملاحظات خطّية تكميلية في الطلب رقم 6697/18،” المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، 17 كانون الثاني/يناير 2020.
أولريك داهلين و لاس سكو أندرسن، “أول السوريين الذين رُفضت تصريحات إقامتهم الآن،” معلومات، 4 أيار/مايو 2019.
11 ملاحظات خطّية تكميلية في الطلب رقم 6697/18،” المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، 17 كانون الثاني/يناير 2020.
12 وضع قضايا محاكمة المواطنين السوريين،” مجلس طعون اللاجئين، 27 حزيران/يونيو 2019.
مجلس طعون اللاجئين يصادق على رفض منح اللجوء لمواطنين سوريين،” مجلس طعون اللاجئين، 17 كانون الأول/ديسمبر 2019.
13 تمنح تصاريح الإقامة للاجئين في الدنمارك لمدة سنة واحدة في البداية. وعند انتهاء صلاحيتها، يتم إعادة النظر في أسباب الحماية، فإذا كان اللاجئ ما زال بحاجة إلى الحماية، فيمكن تجديد تصريح الإقامة لعامين آخرين.
14, 27 الحكومة تطلق عملية إعادة تقييم لحاجة اللاجئين السوريين إلى الحماية،” الموقع الرسمي للحكومة الدنماركية، 28 حزيران/يونيو 2020.
15 مجلس طعون اللاجئين يتبنى قرارات تخص المواطنين السوريين من منطقة ريف دمشق،” المجلس الدنماركي لطعون اللاجئين، 18 شباط/فبراير 2021.
16 الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. المادة (3): “حظر التعذيب: لا يجوز تعريض أي شخص للتعذيب أو المعاملة غير الإنسانية أو المهينة أو للعقاب“. للاطلاع على النص الكامل راجع الرابط.
17 يشمل هذا الرقم السوريين الذين قد حصلوا على تصريح الإقامة الدنماركي من خلال طلبات اللجوء الفردية إضافة إلى لم الشمل أُسر اللاجئين السوريين في الدنمارك. “أحدث الأرقام في ميدان الهجرة،” دائرة الهجرة الدنماركية، 31 آذار/مارس 2021.
18 أحدث الأرقام في ميدان الهجرة،” دائرة الهجرة الدنماركية، 31 آذار/مارس 2021.
19 يجب على الدنمارك ألّا تُعيد اللاجئين إلى سورية طالما كانت الظروف كما هي الآن،” (DRC) المجلس الدنماركي للاجئين 17 شباط/فبراير 2021.
20 معظم المتضررين من “مشروع دمشق” هم الذين حصلوا على صفة الحماية المؤقتة في الدنمارك على أساس الظروف العامة في سورية حسب المادة 7(3) من القانون الدنماركي لدمج الأجانب بعد عام 2015.
21 تقرير إلى الحكومة الدنماركية عن زيارة اللجنة الأوروبية لحظر التعذيب والمعاملة أو العقوبات غير الإنسانية أو المهينة إلى الدنمارك،” المجلس الأوروبي، 2019.
22 الدنمارك،” المرصد العالمي للاحتجاز (Global Detention Watch)، بدون تاريخ.
23 إعادة تصور حقوق اللاجئين،” ستيت واتش (State Watch)، بدون تاريخ.
24 راجع على سبيل المثال: “الموت الاجتماعي في الدنمارك،” (The Nation) ذا نيشن، 20 كانون الثاني/يناير 2019.
25 في عام 2019 عاد 100 مواطن سوري إلى سورية بدعم من قانون الحكومة الدنماركية لإعادة اللاجئين إلى بلدانهم.
26 ما الدعم الذي يمكنك الحصول عليه؟” وزارة الهجرة والاندماج، شباط/فبراير 2019.
28 غادر 237 سورياً الدنمارك في عامي 2019 و2020 بدعم من الخطة الدنماركية للإعادة إلى الوطن. وفي حين قيل إن هؤلاء السوريين قد عادوا إلى سورية، فإنه ليس هناك دليل يدعم هذا القول. وفي الحقيقة أقرّ المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الاجتماعي للشؤون الخارجية راسموس ستوكلوند في الثامن من نيسان/أبريل في البرنامج الحواري الدنماركي “ديباتن” (Debatten) بأن السوريين الذي غادروا الدنمارك “ربما ذهبوا إلى أي مكان“. انظر: “ديباتن: هل تنبغي عودة الأطفال من سوريا؟” ديباتن، 8 نيسان/أبريل 2021.
29 يحكم الدنمارك حالياً ائتلاف يساري بقيادة الحزب الديمقراطي الاجتماعي.
30 “ديباتن: هل تنبغي عودة الأطفال من سورية؟” ديباتن، 8 نيسان/أبريل 2021.
31 المجلس الدنماركي للاجئين: ليس هناك سلام وهدوء في سورية بأي حال من الأحوال” (Altinget) آلتينجنت، 27 آذار/مارس 2019.
32 يجب على الدنمارك ألّا تُعيد اللاجئين إلى سورية طالما كانت الظروف كما هي الآن،” (DRC) المجلس الدنماركي للاجئين، 17 شباط/فبراير 2021.
33 الدنمارك: الخلل في تقارير بلدان الأصل ينتج عنه خلل في سياسات اللجوء،” (HRW) مرصد حقوق الإنسان، 19 نيسان/أبريل 2021.
34 انتقاد تقرير سورية يرتد على تيسفاي: – ليس من وظيفتي التدخل،” (TV2) تي في 2، 20 نيسان/أبريل 2021.
35 رئيس مجلس اللاجئين، قاضي المقاطعة هنريك بلوخ أندرسون، يعلق على التغطية الصحفية لملفات السوريين،” المجلس الدنماركي لطعون اللاجئين، 2021.
36 إميل هوج وأولريك داهلين، “الأمم المتحدة: الوضع الأمني في سوريا ليس جيداً بما يكفي لإعادة اللاجئين إليها،” (Information) إنفورميشن، 16 آذار/مارس 2021.
37 هاني موافي وجينيفر لينينغ، “توثيق الوفيات في الحرب السورية“، (The Lancet) ذا لانسيت، 6 كانون الأول/ديسمبر 2017.
إحصاءات عام 2020،” الشبكة السورية لحقوق الإنسان (SNHR)، (بدون تاريخ).
38 “مدّع عام سابق: هناك أدلة على جرائم حرب ضد الرئيس السوري الأسد أكثر من الأدلة التي كانت ضد النازيين،” (CBS) سي بي إس نيوز، 18 شباط/فبراير 2021.
39 وفقاً لمصادر إعلامية، اعتقلت الحكومة السورية بين كانون الثاني/يناير 2019 و تشرين الأول/أكتوبر 2020 237 عائداً لدى عودتهم.
وتفيد التقارير أن كثيراً من هؤلاء العائدين اختفوا لاحقاً بينما تعرض آخرون للتعذيب حتى الموت في مراكز الاحتجاز.
40 أشار أحد المصادر الرئيسيين إلى أن المهربين ينسقون مع الفروع الاستخباراتية لمنحهم التصاريح والسماح لهم بالمرور عبر الحواجز مقابل رشاوى.
41 بن هوبارد، “الحرب السورية مستمرة، ولكن مستقبل الأسد يبدو مضموناً كما كان دوماً،” (New York Times) نيويورك تايمز، 25 أيلول/سبتمبر 2017.
42 مما يثير القلق أن المصالحة كثيراً ما مكنت قادة سابقين في المعارضة من أن يصبحوا وكلاء محليين يعملون باستقلالية نسبية تحت الرعاية الممنوحة بموجب ولاء شكلي للحكومة السورية. ونتيجة لذلك فإن النهب الاقتصادي، والمخاطر الأمنية المادية، والمخاوف من الانتقام ما تزال كلها قائمة.
43 ياسمين الجمل، “معضلة النزوح: هل ينبغي على أوروبا مساعدة اللاجئين السوريين في العودة إلى وطنهم؟” المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية (ECFR)، آذار/مارس 2019.
44, 66 أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا في شهر كانون الثاني/يناير 2021،” (SNHR) الشبكة السورية لحقوق الإنسان، 4 شباط/فبراير 2021.
45, 46, 48, 52 فونيسكا وآخرون، مقدمة: مقاربة مراعية للنوع الاجتماعي لمسألة ديناميكيات الهجرة، 2018.
47 تميّز أنظمة اللجوء والاندماج الدنماركية ضد النساء من البداية إلى النهاية،” (Refugees.dk) موقع رفيوجيز (لاجئون)، 18 كانون الأول/ديسمبر 2020.
49 جين فريدمان، تعميم البعد الجنساني في مجال حماية اللاجئين، 2010.
50 تُظهر الإحصاءات المتاحة أن النساء في أوروبا على سبيل المثال لا يشكلن أكثر من قرابة ثُلث عدد طالبي اللجوء (فريدمان 2010).
51 جين فريدمان، تعميم البعد الجنساني في مجال حماية اللاجئين، 2010.
53 http://refugees.dk/en/facts/legislation-and-definitions/more-about-art-7-3-temporary-protection-status/
54 لاستعراض نظرة إحصائية عامة على السنوات السابقة، يرجى الاطلاع على موقع دائرة الهجرة الدنماركية.
55 يرجى الاطلاع على التقرير مع نظرة إحصائية عامة لعام 2019 على موقع دائرة الهجرة الدنماركية، الصفحة 10.
56 تشير أرقام عامي 2017 و 2018 إلى تفاوت مماثل بين الرجال والنساء من حيث نوع الحماية التي يحصلون عليها. البيانات حول التفاوت الجنساني من السنوات السابقة غير متاحة على موقع دائرة الهجرة الدنماركية.
57 جين فريدمان، جندرة النقاش الدولي حول اللجوء واللاجئين، الطبعة الثانية، 2018.
58 دائرة الهجرة الدنماركية، “سوريا، الخدمة العسكرية،” أيار/مايو 2020.
59 يتولى مجلس طعون اللاجئين هذه الملفات الآن.
60 إميل هوج وأولريك دهلين، “ينتظر الأطفال السوريين اللاجئون الآن إما العودة إلى وطنهم أو ظروف عقلية مضنية في أحد مراكز الخروج،” (Information) إنفورميشن، 20 نيسان/أبريل 2021.
61 حظيت قصة آية أبو ضاهر ذات التسعة عشر عاماً باهتمام إعلامي بالغ بعد رفض تجديد تصريح إقامتها قبل ثلاثة أشهر فقط من تخرجها من مدرستها الثانوية في الدنمارك: الجزيرة، 12 نيسان/أبريل 2021.
62 https://www.rodekors.dk/sites/rodekors.dk/files/2019-04/2019.03_Sj%C3%A6lsmark_V09_Final_1.pdf
63 هم عادة الذين بلغوا سن 18 عاماً خلال إقامتهم في الدنمارك.
64 إحاطة المناصرة لمشروع (لا لضياع جيل)،” حزيران/يونيو 2020.
65 أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا في شهر كانون الثاني/يناير 2021،” (SNHR) الشبكة السورية لحقوق الإنسان، 4 شباط/فبراير 2021، الصفحة 7.
67 إميل هوج وأولريك دهلين، “ينتظر الأطفال السوريين اللاجئين الآن إما العودة إلى وطنهم أو ظروف عقلية مضنية في أحد مراكز الخروج،” إنفورميشن، 20 نيسان/أبريل 2021.
68 أبعد من البرهان: تقييم المصداقية في أنظمة اللجوء في الاتحاد الأوروبي،” مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أيار/مايو 2013.
69 “أحلك العقود: ما يواجهه النازحون السوريون إذا استمر العالم في خذلانهم،” المجلس النرويجي للاجئين، آذار/مارس 2021، الصفحة 7.
70 المصدر السابق.
71, 74 عودة اللاجئين إلى سوريا: الأخطار والمخاطر الأمنية ونُدرة المعلومات،” المعهد الأوروبي للسلام، تموز/يوليو 2019، الصفحة 36.
72 أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا في شهر كانون الثاني/يناير 2021،”(SNHR) الشبكة السورية لحقوق الإنسان، 4 شباط/فبراير 2021، ، الصفحة 15.
73 عودة اللاجئين إلى سوريا: الأخطار والمخاطر الأمنية ونُدرة المعلومات،” المعهد الأوروبي للسلام، تموز/يوليو 2019.
75 أيها اللاجئون: تستطيعون العودة إلى وطنكم، إلى سوريا المشرقة، لأن بلدكم يحتاجكم،” وكالة سانا، 17 نيسان/أبريل 2021.
76 راجع على سبيل المثال: السلام والمعافاة، موجز سياسات، “العودة إلى الوطن؟ الظروف في سوريا، وليس في لبنان، هي الدافع وراء نوايا السوريين في العودة،” أيلول/سبتمبر 2020، أو مختبر سياسات الهجرة، ورقة العمل رقم 20-08، “ديناميكيات عودة اللاجئين: اللاجئون السوريون ونواياهم في الهجرة،” 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2020.
77 بنيامين باثكي، “ما الذي يمكن أن يعنيه إنهاء حظر الترحيل في ألمانيا بالنسبة للسوريين،”(Info Migrants) إنفو مايغرانتس، 8 كانون الثاني/يناير 2021.
78 راجا عبد الرحيم، “تجريد السوريين من حماية اللجوء في الدنمارك: هل تطلبون منا الرحيل الآن؟” 17 نيسان/أبريل 2021.

The Wartime and Post-Conflict Syria project (WPCS) is funded by the European Union and implemented through a partnership between the European University Institute (Middle East Directions Programme) and the Center for Operational Analysis and Research (COAR). WPCS will provide operational and strategic analysis to policymakers and programmers concerning prospects, challenges, trends, and policy options with respect to a conflict and post-conflict Syria. WPCS also aims to stimulate new approaches and policy responses to the Syrian conflict through a regular dialogue between researchers, policymakers and donors, and implementers, as well as to build a new network of Syrian researchers that will contribute to research informing international policy and practice related to their country.